ابن عربي
293
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فسمى نفسه - عز وجل ! - « أرحم الراحمين » . وقال : إنه « خير الغافرين » . وقال في « الصحيح » : « أنا عند ظن عبدي بي ، فليظن بي خيرا » . - ( 402 ) فإذا استقرينا الوجود ( رأينا ) أن الكرام الأصول لا يصدر منهم إلا مكارم الأخلاق : من الإحسان للمحسن ، والتجاوز عن المسئ ، والعفو عن الزلة ، وإقالة العثرة ، وقبول المعذرة ، والصفح عن الجاني ، وأمثال هذا مما هو من مكارم الأخلاق . واستقرينا ذلك ، فوجدناه لا يخطئ . - يقول شاعر العرب في ذلك : « إن الجياد على أعراقها تجرى » والحق ( - تعالى ! - ) أولى بصفة مكارم الأخلاق من المخلوقين . فهنا تكون صحة الاستقراء في الإلهيات . ( متى يكون الاستقراء سقيما ؟ ) ( 403 ) وأما سقم « الاستقراء » فلا يصح في « العقائد » ، فان مبناها